حصاد الطلاب

التفسير الإجمالي لسورة البقرة من الآية "30" إلى الآية "48"

 
 
صورة Admin Admin
التفسير الإجمالي لسورة البقرة من الآية "30" إلى الآية "48"
بواسطة الخميس, 9 يوليو 2015, 5:58 م - Admin Admin
 

إعداد الطالبة: طاهرة بنت صالح أحمد قمام

الرقم الأكاديمي: (12114)

مقدمة البحث

     إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهد الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (102)}[1].

{   يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا (1)}  [2].

{  يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (71) }  [3]. أما بعد:

     فهذا بحث خاص بمقرر التفسير الإجمالي، بعنوان: (التفسير الإجمالي لسورة البقرة من الآية "30" إلى الآية "48" )،كأحد متطلبات الدراسة في هذا المشروع الرائد ( أكاديمية تفسير ).

خطة البحث:

قسمت البحث إلى قسمين:

-       القسم الأول، وفيه مبحثين:

المبحث الأول: التعريف بسورة البقرة.

المبحث الثاني: المراد بالتفسير الإجمالي.

-       القسم الثاني: التفسير الإجمالي لسورة البقرة من الآية "30" إلى الآية "48".      

منهج البحث:

  • قسمت الآيات إلى مجموعات، حسب موضوع الآيات، واستعنت في هذا بالتفسير المنير للدكتور وهبة الزحيلي.
  • بعد ذكر موضوع الآيات ذكرت معاني الكلمات التي تحتاج إلى توضيح مستعينة في ذلك بكتب التفسير.
  • ذكرت بعد ذلك المعنى الإجمالي للآيات معتمدة في ذلك على بعض كتب التفسير، أصوغ منها بمجموعها خلاصة المعنى مراعية في ذلك مفهوم التفسير الإجمالي، ولذا فإني لم أذكر في الحاشية إلا ما أخذته من كتاب بعينه، وما عدا ذلك فقد ذكرت مراجعه في قائمة الفهارس.
  • ختمت دراستي للآيات بذكر الفوائد والهدايات من الآيات.
  • اعتمدت في كتابة الآيات على رسم مصحف مجمع الملك فهد.
  • ختمت بحثي الموجز بفهارس عامة: تحوي على فهرس للمراجع، وآخر للموضوعات.

 

 وأخيرا.. أسأل الله أن يوفقني ويلهمني الصواب، فيما أكتب، وأن يفتح علي من واسع فضله..

والشكر والحمد لله أولاً وأخيراً، ثم الشكر لكل القائمين على هذه الأكاديمية الرائدة، وكل من يسعى لخدمة طلابها، ثم شكر ثالث للدكتور عماد الراعوش الذي أفادنا بتوجيهاته.

والصلاة والسلام على نبي الهدى وصاحب الشفاعة، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.

 

 

القسم الأول، وفيه مبحثين:

v المبحث الأول: التعريف بسورة البقرة.

vالمبحث الثاني: المراد بالتفسير الإجمالي.

 

 

المبحث الأول: التعريف بسورة البقرة.

-       سورة البقرة سورة مدنية، عدد آياتها ست وثمانون آية.

-      أغراض السورة ومقاصدها[4]:

1-    بيان صدق القرآن، وأن دعوته حق لا ريب فيه.

2-    بيان أصناف الناس أمام هداية القرآن، وذكرت أنهم أصناف ثلاثة: (المؤمنون، والكافرون، والمنافقون).

3-    تناولت السورة بإسهاب الحديث عن أهل الكتاب وبخاصة اليهود، وناقشتهم في عقيدتهم وذكرتهم بنعم الله على أسلافهم ونبهت المؤمنين إلى خبثهم ومكرهم.

4-    النصف الأخير من السورة تناول جانب التشريع.

5-    ختمت السورة بتوجيه المؤمنين إلى التوبة والإنابة والتضرع إلى الله تعالى وطلب النصر على الكفار.

-      فضل السورة:

     عن أبي مسعود البدري t قال: قال رسول الله e: "الآيتان من آخر سورة البقرة، من قرأهما في ليلة كفتاه"[5].

     وعن أبي أمامة الباهلي t، قال: سمعت رسول الله e يقول: "اقرءوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه، اقرءوا الزهراوين البقرة، وسورة آل عمران، فإنهما تأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان، أو كأنهما غيايتان، أو كأنهما فرقان من طير صواف، تحاجان عن أصحابهما، اقرءوا سورة البقرة، فإن أخذها بركة، وتركها حسرة، ولا تستطيعها البطلة". قال معاوية: بلغني أن البطلة: السحرة[6].

     وعن النواس بن سمعان الكلابي t قال: سمعت النبي e يقول: "يؤتى بالقرآن يوم القيامة وأهله الذين كانوا يعملون به تقدمه سورة البقرة، وآل عمران"، وضرب لهما رسول الله e ثلاثة أمثال ما نسيتهن بعد، قال: "كأنهما غمامتان، أو ظلتان سوداوان بينهما شرق، أو كأنهما حزقان من طير صواف، تحاجان عن صاحبهما"[7].

     وعن أبي هريرة t أن رسول الله e قال: "لا تجعلوا بيوتكم مقابر، إن الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة"[8].

المبحث الثاني: المراد بالتفسير الإجمالي.

تعريف التفسير الإجمالي:

     هو الأسلوب الذي يعمد فيه المفسر إلى الآيات القرآنية حسب ترتيب المصحف فيبين معاني الجمل فيها متتبعا ما ترمي إليه الجمل من أهداف، ويصوغ ذلك بعبارات من ألفاظه ليسهل فهمها وتتضح مقاصدها للقارئ والمستمع[9].

سمات التفسير الإجمالي:

     يلتزم المفسر تسلسل النظم القرآني أيضا سورةً سورةً، إلا أنه يقسم السورة إلى مجموعات من الآيات يتناول كل مجموعة بتفسير معانيها إجمالا، مبرزا مقاصدها موضحا معانيا مظهرا مراميها، ويجعل بعض "ألفاظ" الآيات رابطا بين النص وبين تفسيره، فيورد بين الفينة والأخرى لفظا من ألفاظ النص القرآني لإشعار القارئ أو السامع بأنه لم يبعد في تفسيره عن سياق النص القرآني ولم يجانب ألفاظه وعباراته ومشعرًا بما انتهى إليه في تفسيره من النص[10].

من أمثلة كتب التفسير الإجمالي:

     تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان للشيخ عبد الرحمن بن سعدي، وأيسر التفاسير للشيخ أبي بكر الجزائري، والتيسير في أحاديث التفسير للشيخ محمد المكي الناصري، والتفسير الميسر، والمختصر في التفسير.

 

 

القسم الثاني:  التفسير الإجمالي لسورة البقرة من الآية "30" إلى الآية "48".

     هذه الآيات تناولت موضوعات عدة، وهي كالتالي:

الموضوع الأول: استخلاف الإنسان في الأرض وتعليمه اللغات

{ وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (30) وَعَلَّمَ آَدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (31) قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (32) قَالَ يَا آَدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ (33)}

  • ·       معاني الكلمات:

)ﭙ (: هو القائم مقام غيره، يقال هذا خلف فلان وخليفته[11].

)ﭡ(: وسفك الدم: صبه وإراقته وسفحه[12].

)ﭦ ﭧ(: أي نعظمك ونطهر ذكرك عما لا يليق به[13].

  • ·       المعنى الإجمالي:

     يخبر تعالى بامتنانه على بني آدم u، بتنويهه بذكرهم في الملأ الأعلى قبل إيجادهم، فقال: اذكر يا محمد لقومك قصة خلق أبيهم آدم، حين قال الله للملائكة: إني متخذ في الأرض خليفة، خليفة يخلفه في إجراء أحكامه في الأرض، فتساءل الملائكة متعجبين: كيف تستخلف هذا الخليفة؟[14] وفي ذريته من يفسد في الأرض بالمعاصي ويريق الدماء بالبغي والعدوان، ونحن الملائكة أولى بالاستخلاف، لأن أعمالنا مقصورة على تسبيحك وتقديسك وتعظيمك وطاعتك، فأجابهم الله تعالى: إني أعلم من المصلحة في استخلافه ما هو خفي عنكم، ولي حكمة في خلق الخليقة لا تعلمونها.

     ثم عقد الرب سبحانه امتحانا للملائكة، لإظهار عجزهم، وإبطال زعمهم أنهم أحق بالخلافة من خليفته، ولبيان فضل آدم u ومنزلته، فعلمه الله تعالى أسماء الأشياء كلها من نبات وجماد وإنسان وحيوان،  ثم عرض تلك المسميات على الملائكة، قائلا لهم: أخبروني بأسمائها إن كنتم صادقين في دعوى أنكم أكرم المخلوقات وأعلمهم، فعجزوا وأعلنوا اعترافهم بذلك، قائلين: ننزهك عن أن نعترض في حكمك، فنحن لا نحيط بشيء من علمك وحكمك إلا ما رزقتنا علمه، فأنت العليم الذي وسع علمه كل شيء، الحكيم فيما تقضي وتُقدر.

     حينها قال الله تعالى لآدم u: أخبرهم بأسماء تلك المسميات، فلما أخبرهم، قال الله تعالى لملائكته: ألم أقل لكم إني أعلم ما خفي من أمر السماوات والأرض، (وأعْلَمُ ما تظهرون بألسنتكم، وما كنتم تخفونه في أنفسكم، فلا يخفى عليّ شيء سواء عندي سرائركم وعلانيتكم)[15].

  • ·       الفوائد من الآيات:

1-             إثبات القول لله عزّ وجلّ[16].

2-             مزية العلم وفضله على العبادة، وأنه شرط في الخلافة بل العمدة فيها[17].

3-             لا سبيل إلى معرفة المغيبات إلا بتعليم الله تعالى وأنه لا يمكن التوصل إليها بعلم النجوم والكهانة والعرافة، { وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ }  ]الأنعام: 59[، وقوله: { عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا (26) إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ } ]الجن:26-27[ [18].

4-             جواز العتاب على من ادعى دعوى هو غير متأهل لها[19].

الموضوع الثاني: التكريم الإلهي السامي لآدم u بسجود الملائكة له

{ إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ }

  • ·       المعنى الإجمالي:

يخبر الله تعالى أنه أمر الملائكة بالسجود لآدم u، سجود تكرمة وتحية لآدم u، فامتثلوا لأمر الله، إلا إبليس فإنه قد امتنع عن السجود، تكبرا وحسدا لآدم فصار بهذا من الكافرين.

  • ·       مسائل متعلقة بالآية:

المسألة الأولى: في سجود الملائكة لآدم.

     أصل السجود في اللغة: هو الميلان والخضوع، والعرب تقول: سجدت النخلة إذا مالت، وسجدت الناقة إذا طأطأت رأسها ومالت[20].

     وفي صفة سجودهم لآدم قولان: أحدهما: أنه على صفة سجود الصلاة، وهو الأظهر.

     والثاني: أنه الانحناء والميل المساوي للركوع[21].

     قال ابن حزم: ولا خلاف بين أحد من أهل الإسلام في أن سجودهم لله تعالى سجود عبادة ولآدم سجود تحية وإكرام، ومن قال إن الملائكة عبدت آدم كما عبدت الله عز وجل فقد أشرك[22].

     وعن قتادة عن ابن عباس t قال: كانت السجدة لآدم والطاعة لله[23].

-      المسألة الثانية: هل إبليس من الملائكة أو من الجن ؟

     إبليس من الجن وليس من الملائكة، قال تعالى: { وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآَدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ } ]الكهف:50[ ، وقال تعالى: { خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ (14) وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ (15)}  ]الرحمن:14-15[، وقال e: "خلقت الملائكة من نور، وخلق إبليس من مارج من نار، وخلق آدم مما وصف لكم " رواه مسلم[24].

      وروى ابن جرير عن الحسن البصري: ( ما كان إبليس من الملائكة طرفة عين قط وإنه لأصل الجن، كما أن آدم عليه السلام أصل البشر )[25].

     قال ابن عثيمين: إن قال قائل: في الآية إشكال. وهو أن الله تعالى لما ذكر أمر الملائكة بالسجود، وذكر أنهم سجدوا إلا إبليس ؛ كان ظاهرها أن إبليس منهم ؛ والأمر ليس كذلك ؟

     والجواب: أن إبليس كان مشاركاً لهم في أعمالهم ظاهراً، فكان توجيه الأمر شاملاً له بحسب الظاهر ؛ وقد يقال: إن الاستثناء منقطع ؛ والاستثناء المنقطع لا يكون فيه المستثنى من جنس المستثنى منه[26].

 

الموضوع الثالث: آدم وحواء في الجنة وموقف الشيطان منهما

{ وَقُلْنَا يَا آَدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ (35) فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ (36) فَتَلَقَّى آَدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (37) قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (38) وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (39)}

 

  • ·       معاني الكلمات:

     { رَغَدًا }: الرغد الواسع من العيش الهنيء الذي لا يُعَنّي صاحبه، يقال: أرغد فلان: إذا أصاب واسعا من العيش الهنيء[27].

{ فَأَزَلَّهُمَا }: أوقعهما في الزلل[28].

  • ·       المعنى الإجمالي:

     يقول الله تعالى إخبارا عما أكرم به آدم u: وقلنا يا آدم اسكن أنت وزوجك حواء الجنة، واتخذاها منزلا ومسكنا لكما، وكلا من خيراتها أكلا هنيئا واسعا، وإياكما أن تقربا الشجرة التي نهيتكما عن الأكل منهما، (فتصيرا من الظالمين الضارين بأنفسكما بالمعصية)[29].

     إلا أن الشيطان لم يزل بهما يوسوس لهما حتى أوقعهما في الخطيئة بأكلهما من الشجرة التي نُهيا عنها، وكان جزاء ذلك أن أخرجهما الله من الجنة، وقال لهما وللشيطان: انزلوا إلى الأرض، بعضكم أعداء بعض – وهي العداوة التي بين إبليس والمؤمنين-، (ولكم في تلك الأرض موضع استقرار، وتمتع بالعيش إلى يوم القيامة أو إلى الموت)[30].

     (فلقَّى الله آدم كلمات توبة فتلقاها آدم من ربه وأخذها عنه تائبا فتاب الله عليه بقيله إياها وقبوله إياها من ربه)[31]، والكَلمات قولهما: { قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ } ]الأعراف: 23[، فقبل الله توبته، وعفا عنه، فهو الكثير التوبة على عباده، الرحيم بهم.

     ثم يقول تعالى مخبرا عما أنذر به آدم u وزوجته وإبليس: انزلوا جميعًا من الجنة إلى الأرض، فمن أقبل على ما أنزلت به الكتب وأرسلت به الرسل فلا خوف عليهم فيما يستقبلونه من أمر الآخرة، ولاهم يحزنون على ما فاتهم من أمور الدنيا، وأما من كفر وجحد وكذب بآياتنا فأولئك مأواهم النار مخلدون فيها، لا محيد لهم عنها، ولا محيص)[32].

  • ·       الفوائد من الآيات:

1-             أن معصية الله تعالى ظلم للنفس، وعدوان عليها[33].

2-             ينبغي للعبد أن يكون مشتغلا بالتوبة والرجوع إلى ربه في كل حين.

3-             أن اتباع الهدى والحق سبب للسعادة والأمن في الدنيا والآخرة، وأن الإعراض عنهما سبب للشقاء واستحقاق النار.

الموضوع الرابع: ما طلب من بني إسرائيل

{ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ (40) وَآَمِنُوا بِمَا أَنْزَلْتُ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآَيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ (41) وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (42) وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ (43)}

  • ·       معاني الكلمات:

{ فَارْهَبُونِ }: فاخشون.

{ وَلَا تَلْبِسُوا }: لا تخلطوا، واللبس: هو الخلط[34].

  • ·       المعنى الإجمالي:

     انتقلت الآيات إلى مخاطبة بني إسرائيل وهم اليهود: اذكروا ما أنعمت عليكم من النعم المتتالية، وأدوا حقها، (وأوفوا بعهدي الذي عهدته إليكم من الإيمان بي وبرسلي،  أوف بعهدكم الذي عهدت إليكم من الثواب عليه بدخول الجنة، وإياي فخافون في ترك الوفاء به دون غيري)[35]، وآمنوا بما أنزلت على محمد e من القرآن حال كونه مصدقا لما جاء في الكتب السماوية التي بين أيديكم، ولا تكونوا أول من يكفر به لأنكم تعلمون أنه حق، ولا تستبدلوا بآيات الله عرضا من أعراض الدنيا الزائلة، واتقوا عذابي ووعيدي، (ولا تخلطوا الحق بالباطل والصدق بالكذب، ولا تكتموا ما عندكم من المعرفة برسولي وبما جاء به، وأنتم تجدونه مكتوبا عندكم فيما تعلمون من الكتب التي بأيديكم)[36]، وأدوا ما فرض الله عليكم من الصلاة والزكاة مع المؤمنين من أصحاب النبي محمد e.

  • ·       الفوائد من الآيات:

1-             يجب على المكلف أن يأتي بالطاعات للخوف والرجاء وأن ذلك لا بد منه في صحتها.

2-             أن العالم بالحق يجب عليه إظهاره ويحرم عليه كتمانه[37].

3-             من أخذ رشوة على تغير حق أو إبطاله أو امتنع من تعليم ما وجب عليه أو أداء ما علمه وقد تعين عليه حتى يأخذ عليه أجرا فقد شابه اليهود في فعله[38].

الموضوع الخامس: نماذج من سوء أخلاق اليهود

{ أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (44) وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ (45) الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (46) يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ (47) وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ (48)}

  • ·       معاني الكلمات:

{ يَظُنُّونَ }: يوقنون، فالظن على وجهين: يقين، وشك[39].

{ عَدْلٌ }: العدل في كلام العرب بفتح العين: الفدية[40].

  • ·       المعنى الإجمالي:

     يوبخ الله تعالى أهل الكتاب: كيف يليق بكم أن تأمروا الناس بالخير، وتتغافلوا أنتم عنه، ناسيين أنفسكم من التذكير، (وأنتم من أهل العلم العارفين بقبح هذا الفعل، وشدّة الوعيد عليه، كما ترونه في الكتاب الذي تتلونه، والآيات التي تقرءونها من التوراة)[41]، أفلا عقل لكم تنتفعون به فيرشدكم للصواب.

     ثم إنهم (لما أمروا بما يشق عليهم لما فيه من الكلفة وترك الرياسة والإعراض عن المال)[42] ذكر لهم ما يعينهم فقال: استعينوا على قضاء حوائجكم الدينية والأخروية بالصبر والصلاة التي تصلكم بربكم، وهي شاقة ثقيلة إلا على الخاضعين لربهم ؛ (لأنهم يعلمون يقينا أنهم ملاقو جزاء ربهم وأنهم إلى حكمه راجعون، فتصدر عنهم الأعمال مع طيب نفس وانشراح صدر)[43].

     ثم كرر تعالى تذكير أهل الكتاب بنعمه: يا بني إسرائيل اذكروا نعمي الكثيرة عليكم، ومنها (أني فضلتكم على عالم من كنتم بين ظهريه وفي زمانه)[44]، (واخشوا عقاب يوم لا تقضي فيه نفس عن نفس حقاً لزمها ولا تغني عنها شيئا، ولا تقبل فيه شفاعة[45]، ولا يؤخذ فداء، وليس في ذلك اليوم ناصر يمنع من عذاب الله)[46].

  • ·       الفوائد من الآيات:

1- إن خير العلم ما صدقه العمل، ومن خالف ذلك فقد تشبه باليهود.

2- من أعظم ما يعين المرء على قضاء حوائجه الصبر والصلاة.

 

 

وأخيرا /

     أسأل الله أن أكون قد وُفقت في الحديث عن هذا الموضوع، ولو في جزء يسير مما ذكرت.

     والحمد لله على التمام، وأسأله أن يتجاوز عن الخلل والنسيان، وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

 

 

 

 

 

 

الفهارس العامة

أ‌)       فهرس المراجع

-       القرآن الكريم.

-       اتجاهات التفسير في القرن الرابع عشر، لـ أ. د. فهد بن عبد الرحمن بن سليمان الرومي، ط: الأولى 1407هـ- 1986م

-       أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن، لمحمد الأمين بن محمد المختار بن عبد القادر الجكني الشنقيطي (ت: 1393هـ)، دار الفكر للطباعة و النشر و التوزيع بيروت – لبنان، 1415 هـ - 1995 مـ

-       أنوار التنزيل وأسرار التأويل، لناصر الدين أبي سعيد عبد الله بن عمر بن محمد الشيرازي البيضاوي (ت: 685هـ)، تحقيق: محمد عبد الرحمن المرعشلي، دار إحياء التراث العربي – بيروت، ط: الأولى - 1418 هـ

-       أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير، لأبي بكر الجزائري، مكتبة العلوم والحكم، المدينة المنورة، المملكة العربية السعودية، ط: الخامسة، 1424هـ/2003م

-       بحر العلوم، لأبي الليث نصر بن محمد بن أحمد بن إبراهيم السمرقندي (ت: 373هـ)

-       بحوث في أصول التفسر ومناهجه، د.فهد بن عبد الرحمن الرومي، ط السابعة، 1424هـ.

-       تفسير الجلالين، لجلال الدين محمد بن أحمد المحلي (ت: 864هـ) وجلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي (ت: 911هـ)، دار الحديث – القاهرة، ط: الأولى

-       تفسير الفاتحة والبقرة، لمحمد بن صالح بن محمد العثيمين (ت: 1421هـ)، دار ابن الجوزي، المملكة العربية السعودية، الطبعة: الأولى، 1423 هـ         

-       تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير): لأبي الفداء إسماعيل بن كثير القرشي الدمشقي (ت 774هـ)، تحقيق: سامي بن محمد سلامة، دار طيبة للنشر والتوزيع، ط: الثانية، 1420هـ

-       تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم، أبي محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي، الرازي (ت: 327هـ)، تحقيق: أسعد محمد الطيب، مكتبة نزار مصطفى الباز - المملكة العربية السعودية، ط: الثالثة - 1419 هـ

-       التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج، للدكتور: وهبة بن مصطفى الزحيلي، دار الفكر المعاصر – دمشق، ط: الثانية، 1418 هـ

-       جامع البيان عن تأويل آي القرآن، لأبي جعفر محمد بن جرير الطبري (ت310هـ)، تحقيق الدكتور عبد الله التركي، ط الأولى، 1422هـ - 2001م، دار هجر.

-       الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله e وسننه وأيامه ( صحيح البخاري )، لمحمد بن إسماعيل أبو عبدالله البخاري الجعفي (ت 256 هـ)، تحقيق: محمد زهير بن ناصر الناصر، دار طوق النجاة، ط: الأولى، 1422هـ

-       الجامع لأحكام القرآن: لمحمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرج أبي عبد الله القرطبي (ت 671 هـ)، تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي، مؤسسة الرسالة، ط : الأولى، 1427هـ - 2006 م.

-       زاد المسير في علم التفسير، لجمال الدين أبي الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي (ت: 597هـ)، تحقيق: عبد الرزاق المهدي، دار الكتاب العربي – بيروت، ط: الأولى - 1422 هـ

-       صحيح مسلم: للإمام مسلم بن الحجاج النيسابوري (ت 216 هـ)، مراجعة: محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي، بيروت (1374 هـ/ 1954 م).

-       غرائب القرآن ورغائب الفرقان، لنظام الدين الحسن بن محمد القمي النيسابوري (ت: 850هـ)، تحقيق: الشيخ زكريا عميرات، دار الكتب العلمية– بيروت، ط: الأولى - 1416 هـ

-       فتح القدير، لمحمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني (ت: 1250هـ)، دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت، ط: الأولى - 1414 هـ

-       الفصل في الملل والأهواء والنحل، لأبي محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي القرطبي الظاهري (ت: 456هـ)، مكتبة الخانجي – القاهرة

-       مجاز القرآن، لأبي عبيدة معمر بن المثنى التيمى البصري (ت: 209هـ)، تحقيق: محمد فواد سزگين، مكتبة الخانجي – القاهرة، 1381 هـ

-       المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز، لأبي محمد عبد الحق بن عطية الأندلسي، تحقيق وتعليق: الرحالة الفاروق، عبد الله بن إبراهيم الأنصاري، السيد عبد العال السيد إبراهيم، محمد الشافعي الصادق العناني، وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، إدارة الشؤون الإسلامية – دولة قطر، ط: الثانية، الدوحة – 1428هـ - 2007م.

-       مدارك التنزيل وحقائق التأويل، لأبي البركات عبد الله بن أحمد حافظ الدين النسفي (ت: 710هـ)، تحقيق: يوسف علي بديوي، دار الكلم الطيب، بيروت، ط: الأولى، 1419 هـ - 1998 م

-       معالم التنزيل في تفسير القرآن ( تفسير البغوي )، لمحيي السنة، أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء البغوي الشافعي (ت: 510هـ)، تحقيق: عبد الرزاق المهدي، دار إحياء التراث العربي –بيروت، ط: الأولى، 1420 هـ

-       مفاتيح الغيب، لأبي عبد الله محمد بن عمر بن الحسن بن الحسين التيمي الرازي الملقب بفخر الدين الرازي خطيب الري (ت: 606هـ)، دار إحياء التراث العربي – بيروت، ط: الثالثة -

 

ب) فهرس الموضوعات

مقدمة البحث...................................................................................................

3

خطة البحث.....................................................................................................

3

منهج البحث....................................................................................................

3

القسم الأول:..................................................................................................

5

-       المبحث الأول: التعريف بسورة البقرة............................................................

6

-  المبحث الثاني: المراد بالتفسير الإجمالي.......................................................

7

القسم الثاني:  التفسير الإجمالي لسورة البقرة من الآية "30" إلى الآية "48"............

8

-      الموضوع الأول: استخلاف الإنسان في الأرض وتعليمه اللغات...........................

8

-      الموضوع الثاني: التكريم الإلهي السامي لآدم u بسجود الملائكة له...................

9

-      الموضوع الثالث: آدم وحواء في الجنة وموقف الشيطان منهما..............................

11

-      الموضوع الرابع: ما طلب من بني إسرائيل.......................................................

12

-      الموضوع الخامس: نماذج من سوء أخلاق اليهود..............................................

13

الفهارس العامة..................................................................................................

15

أ‌)       فهرس المراجع..........................................................................................

15

ب‌) فهرس الموضوعات....................................................................................

17

 

 

 

 



[1] آل عمران آية 102.

[2] سورة النساء آية 1.

[3] سورة الأحزاب آية 70 – 71.

[4] أسماء سور القرآن وفضائلها للدكتورة منيرة الدوسري ص150.

[5] رواه البخاري (5/ 84)، ومسلم (1/554)

[6] رواه مسلم (1/ 553)

[7] رواه مسلم (1/ 554)

[8] رواه مسلم (1/ 539)

[9] بحوث في أصول التفسير ومناهجه للدكتور فهد الرومي ص 59.

[10] اتجاهات التفسير في القرن الرابع عشر للدكتور فهد الرومي (3/ 862)

[11] زاد المسير في علم التفسير لابن الجوزي (1/ 50)

[12] المرجع السابق (1/51)

[13] المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز لابن عطية (1/ 118)

[14] (وقول الملائكة هذا ليس على وجه الاعتراض على الله، ولا على وجه الحسد لبني آدم، كما قد يتوهمه بعض المفسرين، وإنما هو سؤال استعلام واستكشاف عن الحكمة في ذلك). ينظر: تفسير القرآن العظيم لابن كثير (1/ 216)

[15] جامع البيان للطبري (1/533)

[16] تفسير العثيمين (1/ 116)

[17] أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي (1/70)

[18] مفاتيح الغيب للرازي (2/ 425)

[19] أيسر التفاسير للجزائري (1/ 43)

[20] بحر العلوم للسمرقندي (1/ 43)

[21] زاد المسير في علم التفسير لابن الجوزي (1/ 54)

[22] الفصل في الملل والأهواء والنحل لابن حزم (2/ 129)

[23] تفسير ابن أبي حاتم (5/ 1443)

[24] صحيح مسلم (4/ 2294)

[25] جامع البيان للطبري (1/ 539)

[26] تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة (1/ 127)

[27] جامع البيان للطبري (1/549)

[28] أيسر التفاسير للجزائري (1/45)

[29] معالم التنزيل للبغوي (1/ 105)

[30] مدارك التنزيل وحقائق التأويل للنسفي (1/ 82)

[31] جامع البيان للطبري (1/ 579)

[32] تفسير القرآن العظيم لابن كثير، بتصرف (1/240)

[33] تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة (1/ 131)

[34] جامع البيان للطبري (1/ 598- 605)

[35] تفسير الجلالين ص10

[36] تفسير ابن كثير (1/245)

[37] مفاتيح الغيب للرازي (3/ 483)

[38] الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (1/ 335)

[39] مجاز القرآن لأبي عبيدة (1/ 39)

[40] جامع البيان للطبري (1/ 637)

[41] فتح القدير للشوكاني (1/92)

[42] أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي(1/ 77)

[43] غرائب القرآن ورغائب الفرقان للنيسابوري (1/ 277)

[44] جامع البيان للطبري (1/629)

[45](ظاهر هذه الآية عدم قبول الشفاعة مطلقًا يوم القيامة. ولكنه بيّن في مواضع أخر أن الشفاعة المنفية هي الشفاعة للكفار، والشفاعة لغيرهم بدون إذن رب السماوات والأرض، أما الشفاعة للمؤمنين بإذنه فهي ثابتة بالكتاب، والسنة، والإجماع). أضواء البيان للشنقيطي (1/35).

[46] معالم التنزيل للبغوي (1/112) بتصرف يسير