حصاد الطلاب

التفسير الإجمالي للآيات (94-105) سورة البقرة

 
 
صورة Admin Admin
التفسير الإجمالي للآيات (94-105) سورة البقرة
بواسطة الخميس, 9 يوليو 2015, 4:52 م - Admin Admin
 

إعداد الطالبة: منال بنت دخيل السلمي

المقدمة

بسم الله والصلاة والسلام على خاتم رسله، المبعوث بالكتاب بالحق والكتاب المبين

أما بعد،

فإن أشرف  العلم هو ما كان الحق مادته ومرتكزه الذي  ينطلق منه فكيف إذا كان هذا الحق حقا مطلقا لا مراء فيه وهو القرآن، لذا فقد كان التفسير من أشرف العلوم وأعلاها لتعلقه بكلام الحق سبحانه وتعالى، فمن  الشرف أن يجد المرء من يأخذ بيده ويعينه ليبصر هذا الحق واضحا بينا بعيدا عن فلسفة المتكلمين المتأولين، وتعطيل المعطلين، بل كما جاء عن السلف علما صافيا لا تكدره الشوائب؛ فجاءت هذه الوريقات محاولة لتلمس طريق السلف في التفسير على نمط التفسير الإجمالي الذي لا ينحو إلى التفاصيل بل يعنى بالمعنى المجمل العام للآية وفق منهج اقتفيته على النحو التالي:

اختيار الآيات من (94-105) من الجزء الأول من سورة البقرة.

تفسير الآيات تفسيرا إجماليا وفق قول واحد.

إذا ما تعددت الأقوال وهذا الغالب في الآية فإنني أختار أحد المعاني أخذا بترجيح الطبري رحمه الله، ثم ابن القيم رحمه الله إن لم أجد للطبري ترجيحا، ثم الشيخ ابن عثيمين رحمه الله أخيرا.

أثبت في الحاشية ما قد يحتاج معه إلى فهم الآية كالغريب، وسبب النزول، أو إشارة إلى قول يحسن ذكره وعدم إغفاله.

أشير في المتن أحيانا إلى طرف من أثر وأحيل إلى تخريجه في الحاشية.

هذا والله أسأل أن يوفقنا للصواب، وأن يجعلنا أهلا لحمل هذا الكتاب فهو أكرم مؤمل وخير مسؤول.

 

 

تفسير الآيات:

(قُلۡ إِن كَانَتۡ لَكُمُ ٱلدَّارُ ٱلۡأٓخِرَةُ عِندَ ٱللَّهِ خَالِصَةٗ مِّن دُونِ ٱلنَّاسِ فَتَمَنَّوُاْ ٱلۡمَوۡتَ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٩٤

جاءت هذه الآية في معرض الرد على جملة من الأباطيل ادعاها يهود منها قولهم (وَقَالُواْ لَن تَمَسَّنَا ٱلنَّارُ إِلَّآ أَيَّامٗا مَّعۡدُودَةٗۚ)، وقولهم : (وَقَالُواْ لَن يَدۡخُلَ ٱلۡجَنَّةَ إِلَّا مَن كَانَ هُودًا أَوۡ نَصَٰرَىٰۗ) لتكون برهان صدق للنبي صلى الله عليه وسلم، ومزيد إثبات لكذبهم وزيف دعواهم، فأمرهم بتمني الموت للمبطل من الفريقين على سبيل المباهلة وذلك حتى يقدموا إن كانوا صادقين على ما ادعوه من قربى وسالف وعد بالنعيم عند الله تعالى فنكصوا على أعقابهم لمعرفتهم بأن الحق معه صلى الله عليه وسلم ولا يملكون هم إلا دعاوى لا دليل عليها، ولو تمنوا الموت لما بقي منهم يهوديولعاينوا النار رأي العين ([1]).

(وَلَن يَتَمَنَّوۡهُ أَبَدَۢا بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡۚ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ ٩٥
أظهر الله تعالى صدق نبيه إذ لم يجرؤ أحدهم على تمني الموت، فلم يعتقدوا ذلك بقلوبهم ولم ينطقوا به بألسنتهم، لعلمهم بما أسلفوه من كبائر الآثام والمعاصي، والله تعالى عليم بما فعلوه.

وأظهر في محل إضمار ذما لهم وتأكيدا على اتصافهم بالظلم في جملة أحوالهم، المفضي بهم إلى عذاب الله تعالى وسخطه.

 

 

(وَلَتَجِدَنَّهُمۡ أَحۡرَصَ ٱلنَّاسِ عَلَىٰ حَيَوٰةٖ وَمِنَ ٱلَّذِينَ أَشۡرَكُواْۚ يَوَدُّ أَحَدُهُمۡ لَوۡ يُعَمَّرُ أَلۡفَ سَنَةٖ وَمَا هُوَ بِمُزَحۡزِحِهِۦ مِنَ ٱلۡعَذَابِ أَن يُعَمَّرَۗ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِمَا يَعۡمَلُونَ ٩٦ الحرص : هو فرط الشره وفرط الإرادة ([2])، فوصفهم الله تعالى بفرط الشره في إرادة الدنيا والتعلق بها متقدمين بذلك المشركين، فهم أشد منهم شرها وحرصا وتعلقا، وحرصهم هذا منشؤه علمهم المتيقن بسوء العاقبة والمصير، فمهما بلغت وضاعة الحياة التي يحرصون عليها فهي بلا شك خير مما ينتظرهم من سوء المصير فلذلك جاء لفظ ( الحياة ) نكرة تحقيرا لهذه الحياة([3])، إلا أن هذه الرغبة الشديدة في الحياة والتكالب عليها لن يكون حائلا بينهم وبين العذاب ولن يباعدهم عنه والله مطلع على أعمالهم محص لها.

(قُلۡ مَن كَانَ عَدُوّٗا لِّـجِبۡرِيلَ فَإِنَّهُۥ نَزَّلَهُۥ عَلَىٰ قَلۡبِكَ بِإِذۡنِ ٱللَّهِ مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ وَهُدٗى وَبُشۡرَىٰ لِلۡمُؤۡمِنِينَ ٩٧

جاءت هذه الآية في معرض الرد على يهود ([4])إذ زعموا أن جبريل عليه السلام عدو لهم وأن ميكائيل عليه السلام ولي لهم ([5])، وجبريل عليه السلام هو الملك الموكل بالوحي فذكر عداوتهم له، ثم ثنى بشريف فعله من إنزال القرآن من عند الله تعالى على نبي الله صلى الله عليه وسلم وكأن هذه العداوة لم يكن من موجب لها سوى هذا الفعل الشريف ليظهر مدى حسدهم وسفالة أخلاقهم، إذ هذا الفعل مظنة القربى لا العداوة، ولكن القرآن لم يكن نزوله كذلك في حقهم، بل في حق المؤمنين المصدقين هو نور وبشرى.

(مَن كَانَ عَدُوّٗا لِّلَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَرُسُلِهِۦ وَجِبۡرِيلَ وَمِيكَىٰلَ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَدُوّٞ لِّلۡكَٰفِرِينَ ٩٨

ردٌ على يهود في زعمهم السابق موالاة بعض الملائكة، ومعاداة بعضهم فالآية بينت أن معاداة أحد أولياء الله معاداة له، وخص تعالى هذين الملكين لسابق قول يهود كما مر آنفا ولمزيتهما وفضلهما، وأن معاداتهما كفر كمعاداة الرسل والأنبياء وهو موجب لعداوة الله ومقته وسخطه.

(وَلَقَدۡ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ءَايَٰتِۢ بَيِّنَٰتٖۖ وَمَا يَكۡفُرُ بِهَآ إِلَّا ٱلۡفَٰسِقُونَ ٩٩ 
التفات للنبي صلى الله عليه وسلم وتسلية له، بأن ما جاءه من الآيات هي من الوضوح بمكان رفيع إذ لا يعرض عنها ويكفر بها إلا من لا يؤبه بإعراضه إذ دلالتها على الحق جلية، لكن هؤلاء لما كان دأبهم الخروج عن أمر الله وملازمة معاصيه جاء من جملة أفعالهم الشنيعة تكذيب الحق الواضح الذي لا مراء فيه.

(أَوَ كُلَّمَا عَٰهَدُواْ عَهۡدٗا نَّبَذَهُۥ فَرِيقٞ مِّنۡهُمۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ١٠٠

بيّن الله تعالى في هذه الآية صفة من أوصاف هؤلاء المعاندين وهو تكرار نقض العهد([6]) منهم، ونبذ([7]) المواثيق، ولما كان شأنهم التكذيب بالآيات الواضحات كان من أبرز صفاتهم نقض العهد فهم لا يعدونه ذنبا ولا يبالون به لذا ختمت الآية بنفي الإيمان عنهم.

وَلَمَّا جَآءَهُمۡ رَسُولٞ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ مُصَدِّقٞ لِّمَا مَعَهُمۡ نَبَذَ فَرِيقٞ مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ وَرَآءَ ظُهُورِهِمۡ كَأَنَّهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ١٠١ 
ولما جاءهم النبي محمد صلى الله عليه وسلم بالوحي المصدق لما كان عندهم من العلم، ألقوا ذلك العلم وراء ظهورهم فعل الجاهل الذي لا يعلم شيئا؛ فلما تساوى الفعلان بينهم وبين من جهل نزلوا منزلة الجاهل بالشيء.

وَٱتَّبَعُواْ مَا تَتۡلُواْ ٱلشَّيَٰطِينُ عَلَىٰ مُلۡكِ سُلَيۡمَٰنَۖ وَمَا كَفَرَ سُلَيۡمَٰنُ وَلَٰكِنَّ ٱلشَّيَٰطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ ٱلنَّاسَ ٱلسِّحۡرَ وَمَآ أُنزِلَ عَلَى ٱلۡمَلَكَيۡنِ بِبَابِلَ هَٰرُوتَ وَمَٰرُوتَۚ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنۡ أَحَدٍ حَتَّىٰ يَقُولَآ إِنَّمَا نَحۡنُ فِتۡنَةٞ فَلَا تَكۡفُرۡۖ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنۡهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِۦ بَيۡنَ ٱلۡمَرۡءِ وَزَوۡجِهِۦۚ وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِۦ مِنۡ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمۡ وَلَا يَنفَعُهُمۡۚ وَلَقَدۡ عَلِمُواْ لَمَنِ ٱشۡتَرَىٰهُ مَا لَهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِنۡ خَلَٰقٖۚ وَلَبِئۡسَ مَا شَرَوۡاْ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمۡۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ١٠٢

لما اطرح اليهود الحق ونبذوه وراء ظهورهم، اتبعوا الأباطيل من كتب السحر([8]) والشعوذة، التي كانت تقرأ على عهد سليمان عليه السلام، وأكذب الله تعالى الشياطين بزعمهم تعلم نبي الله سليمان -عليه السلام- السحر وتعليمه، إذ تعلمه وتعليمه كفر ينزه عنه الأنبياء عليهم السلام، فهؤلاء اليهود اتبعوا السحر الذي تعلمه الشياطين على وجه التدليس والإضلال، كما اتبعوا السحر الذي يعلمه الملكان بأرض العراق ابتلاء وامتحانا بعد أن يعرفا طالبه أنه كفر، والسحر له حقيقة إذ أنه يؤثر في الأبدان والأرواح فيفرق بين المرء وزوجه، ثم بين الله تعالى فساد هذه البضاعة التي استبدلوا بها الحق، فاستحقوا بذلك عقوبة الآخرة وانقطع نصيبهم من الخير فيها.

(وَلَوۡ أَنَّهُمۡ ءَامَنُواْ وَٱتَّقَوۡاْ لَمَثُوبَةٞ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ خَيۡرٞۚ لَّوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ١٠٣ 
أي فلو أن هؤلاء اليهود ءامنوا بما وجدوه في كتبهم، واتقوا الله لأثابهم الله ثواباً خير لهم مما شروا به الحق.

(يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَقُولُواْ رَٰعِنَا وَقُولُواْ ٱنظُرۡنَا وَٱسۡمَعُواْۗ وَلِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٞ ١٠٤

نهى الله تعالى المؤمنين أن يخاطبوا نبيه بهذا اللفظ (راعنا) من المراعاة وهي العناية بالشيء، لاشتراك هذا اللفظ مع معنى قبيح عند اليهود فنهوا عنه تأدباً مع النبي صلى الله عليه وسلم، وأرشدهم إلى قول بعيد عن الشبهة (انظرنا ) من الانتظار، وأمرهم بالسماع لنبيه سماع استجابة وطاعة وقبول، بخلاف يهود وهم المعنيون بقوله تعالى (وللكافرين) عذاب مؤلم جزاء صنيعهم.

(مَّا يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ وَلَا ٱلۡمُشۡرِكِينَ أَن يُنَزَّلَ عَلَيۡكُم مِّنۡ خَيۡرٖ مِّن رَّبِّكُمۡۚ وَٱللَّهُ يَخۡتَصُّ بِرَحۡمَتِهِۦ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ ١٠٥

ذكر الله تعالى حسد الكفار من أهل الكتاب والمشركين للمؤمنين وأنهم لا يريدون للمؤمنين أي صورة من صور الخير لا قليلة ولا كثيرة، ولكن الأمر لله تعالى يختص من يشاء من عباده بفضله فيكرمهم بإنزال الكتاب ويعلمهم ويزكيهم ويبلغهم من الخير ما لا يتمناه لهم هؤلاء الكفار فالحمد له سبحانه على جزيل فضله وإحسانه.

 

 

الخاتمة

الحمد لله الذي هدانا لدينه، ووفقنا لتعلم كتابه، وشملنا بعظيم فضله وإحسانه فله الحمد في الأولى والآخرة وله الحمد ما تلا كتابه التالون واعتبر به المعتبرون أما بعد:

فبفضل من الله وتيسير تمت هذه الورقات في تفسير بضع آيات على لون من ألوان التفسير، وهو التفسير الإجمالي كما مر في المقدمة وهو مكمل لباقي ألوان التفسير يحسن استعماله في المواضع التي لا يتأتى فيها بيان القرآن بوجه آخر من ألوان التفسير كقراءة التفسير لطالب العلم المبتدئ في هذا الفن إذ مراده الأول الإلمام بالمعاني الأولية للآية، وكذلك في مجالس الوعظ العامة، أو في حلق التحفيظ ليجمع الطالب فيها بين الحفظ وفهم الآية على الوجه الصحيح.

وقد اعتمدت في هذه الورقات اليسيرة جملة من كتب التفسير كانت معينا رافدا في صوغ المعنى الإجمالي للآيات وهي على النحو التالي:

جامع البيان عن تأويل آي القرآن، لشيخ المفسرين محمد بن جرير الطبري.

تفسير ابن أبي حاتم الرازي.

معالم التنزيل، للإمام الحافظ الحسين بن مسعود البغوي.

المفردات في غريب القرآن للراغب الأصفهاني.

مفاتيح الغيب، للعالم محمد بن الحسين الرازي.

الكشاف، جار الله محمود الزمخشري.

الجامع لأحكام القرآن، للإمام محمد بن أحمد القرطبي.

تفسير القرآن العظيم للحافظ إسماعيل ابن كثير.

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم، أبو السعود العمادي محمد بن محمد بن مصطفى.

التحرير والتنوير للطاهر بن عاشور.

تفسير ابن عثيمين (سورة البقرة).

كتب اللغة:

مقاييس اللغة لابن فارس.

تاج العروس في جواهر القاموس للزبيدي.

كتب الفقه :

المغني لابن قدامة المقدسي.

كتب السيرة النبوية:

دلائل النبوة للبيهقي.

 

  

فهرس الآيات

قال تعالى : (قُلۡ إِن كَانَتۡ لَكُمُ ٱلدَّارُ ٱلۡأٓخِرَةُ عِندَ ٱللَّهِ خَالِصَةٗ مِّن  دُونِ ٱلنَّاسِ فَتَمَنَّوُاْ ٱلۡمَوۡتَ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٩٤. 1

قال تعالى: (وَلَن يَتَمَنَّوۡهُ أَبَدَۢا بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡۚ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ ٩٥. خطأ! الإشارة المرجعية غير معرّفة.

(وَلَتَجِدَنَّهُمۡ أَحۡرَصَ ٱلنَّاسِ عَلَىٰ حَيَوٰةٖ وَمِنَ ٱلَّذِينَ أَشۡرَكُواْۚ يَوَدُّ أَحَدُهُمۡ لَوۡ يُعَمَّرُ أَلۡفَ سَنَةٖ وَمَا هُوَ بِمُزَحۡزِحِهِۦ مِنَ ٱلۡعَذَابِ أَن يُعَمَّرَۗ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِمَا يَعۡمَلُونَ ٩٦. خطأ! الإشارة المرجعية غير معرّفة.

(قُلۡ مَن كَانَ عَدُوّٗا لِّـجِبۡرِيلَ فَإِنَّهُۥ نَزَّلَهُۥ عَلَىٰ قَلۡبِكَ بِإِذۡنِ ٱللَّهِ مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ وَهُدٗى وَبُشۡرَىٰ لِلۡمُؤۡمِنِينَ٩٧. خطأ! الإشارة المرجعية غير معرّفة.

(مَن كَانَ عَدُوّٗا لِّلَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَرُسُلِهِۦ وَجِبۡرِيلَ وَمِيكَىٰلَ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَدُوّٞ لِّلۡكَٰفِرِينَ ٩٨. خطأ! الإشارة المرجعية غير معرّفة.

(وَلَقَدۡ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ءَايَٰتِۢ بَيِّنَٰتٖۖ وَمَا يَكۡفُرُ بِهَآ إِلَّا ٱلۡفَٰسِقُونَ ٩٩. خطأ! الإشارة المرجعية غير معرّفة.

أَوَ كُلَّمَا عَٰهَدُواْ عَهۡدٗا نَّبَذَهُۥ فَرِيقٞ مِّنۡهُمۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ١٠٠. خطأ! الإشارة المرجعية غير معرّفة.

(وَلَمَّا جَآءَهُمۡ رَسُولٞ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ مُصَدِّقٞ لِّمَا مَعَهُمۡ نَبَذَ فَرِيقٞ مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ وَرَآءَ ظُهُورِهِمۡ كَأَنَّهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ١٠١  خطأ! الإشارة المرجعية غير معرّفة.

وَٱتَّبَعُواْ مَا تَتۡلُواْ ٱلشَّيَٰطِينُ عَلَىٰ مُلۡكِ سُلَيۡمَٰنَۖ وَمَا كَفَرَ سُلَيۡمَٰنُ وَلَٰكِنَّ. خطأ! الإشارة المرجعية غير معرّفة.

(وَلَوۡ أَنَّهُمۡ ءَامَنُواْ وَٱتَّقَوۡاْ لَمَثُوبَةٞ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ خَيۡرٞۚ لَّوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ١٠٣. خطأ! الإشارة المرجعية غير معرّفة.

(يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَقُولُواْ رَٰعِنَا وَقُولُواْ ٱنظُرۡنَا وَٱسۡمَعُواْۗ وَلِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٞ ١٠٤. 8

(مَّا يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ وَلَا ٱلۡمُشۡرِكِينَ أَن يُنَزَّلَ عَلَيۡكُم مِّنۡ خَيۡرٖ مِّن رَّبِّكُمۡۚ وَٱللَّهُ يَخۡتَصُّ بِرَحۡمَتِهِۦ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ ١٠٥  خطأ! الإشارة المرجعية غير معرّفة.

الخاتمة. 9



[1] ) جاء هذا الأثر عند الطبري موقوفا على ابن عباس :،وأخرجه البيهقي في الدلائل من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ليهود : " إن كنتم في مقالتكم صادقين فقولوا : (اللهم أمتنا ) فو الذي نفسي بيده لا يقولها أحد منكم إلا غص بريقه فمات مكانه " (7/24).

[2][2] ) المفردات في غريب القرآن : للراغب الأصفهاني : البقرة (1/113).

[3] ) وقيل بأن المراد بتنكير لفظ ( حياة ) التطاول أي أنهم يحرصون على الحياة الطويلة فقيل أن التنوين فيها للتعظيم، وهذان المعنيان وإن أمكن الجمع بينهما إلا أن  القول الأول هو الأصوب والله أعلم.

[4] ) أخرج ابن أبي حاتم في تفسيره عن عامر أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه انطلق إلى يهود فقال : اني انشدكم بالذي انزل التوراة على موسى هل تجدون محمدا في كتبكم ؟ قالوا : نعم : فما يمنعكم ان تتبعوه ؟ قالوا : ان الله لم يبعث رسولا الا جعل له من الملائكة كفلا، وان جبريل كفل محمد وهو الذي يأتيه، وهو عدونا من الملائكة، وميكائيل سلمنا، لو كان ميكائيل هو الذي يأتيه، اسلمنا، قال فاني انشدكم بالله الذي انزل التوراة على موسى ما نزلتهما من رب العالمين ؟ قالوا : جبريل عن يمينه، وميكائيل عن شماله، فقال عمر : وان اشهد ما ينزلان الا بإذن الله، وما كان ميكائيل ليسالم عدو جبريل، وما كان جبريل ليسالم عدو لميكائيل فبينما هو عندهم إذ مر النبي -  ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقالوا هذا صاحبك يا ابن الخطاب. فقام اليه عمر فاتاه وقد انزل الله عليه من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكائيل فان الله عدو للكافرين، تفسير ابن أبي حاتم، سورة البقرة (1/181).

[5] ) حكى الطبري إجماع المفسرين على هذا القول ونقله عنه ابن كثير رحمهما الله انظر: جامع البيان في تأويل آي القرآن للطبري : سورة البقرة (2/377)، تفسير القرآن العظيم : ابن كثير: (1/336).

[6] ) العهد :الموثق وجمعه عهود ، مقاييس اللغة ابن فارس (4/137).

[7] ) نبذ العهد إذا نقضه وألقاه إلى من كان بينه وبينه، تاج العروس في جواهر القاموس : للزبيدي (1/2427).

[8] ) هو عقد ورقى وكلام يتكلم به أو يكتبه أو يعمل شيئا يؤثر في بدن المسحور أو قلبه أو عقله من غير مباشرة له، المغني، لابن قدامة (10/104)